أحمد بن علي القلقشندي

80

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

وكان شيخك عضد الدولة وتاج الملة أبو شجاع رضوان الله عليه صاحب الرتبة العظمى عند أمير المؤمنين وهمامها والممتطي غاربها وسنامها فعاش ما عاش مشكورا محمودا ثم انقلب إلى لقاء ربه سعيدا رشيدا وأوجب أمير المؤمنين لك وله فيك الحلول بمكانه وحيازة خطره وشأنه إذ كنت أظفر ولده وأول المستحقين لوراثته وكانت فيك مع ذلك الأدوات المقتضيات لأن يفوض الأمور إليك ويعتمد فيها عليك من كفاية وغناء واستقلال ووفاء وسياسة وتدبير وشهامة وتشمير وتصرف على طاعة أمير المؤمنين وإشبال على إخوتك أجمعين وحسن أثر فيما أنفذ أمرك فيه وإفاضة أمن فيمن مضت ولايتك عليه وإحاطة بدلائل الجزالة ومخايل الأصالة بمثلها تنال الغايات الأقاصي وتفترع الذوائب والنواصي فنولك أمير المؤمنين تلك الأثرة وخولك تلك الفخرة وجعل